الفاضل القطيفي
35
موسوعة الفاضل القطيفي
الشمس ؟ فقال : « لا ، إنّما نعدّها صلاة الصبيان » « 1 » . وما رواه - في الحسن - الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، قال : « وقت الفجر حين ينشقّ [ الفجر ] إلى أن يتجلّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، لكنّه وقت لمن شغل أو نسي أو نام » « 2 » . وغيرهما من الروايات « 3 » . والجواب : أن يحمل التعجيل على الفضيلة ، والتأخير على الجواز ؛ توفيقا بين الحديثين . وقد صرّح الشيخ بذلك في ( التهذيب ) ، قال : ( إنّا لا نريد بالوجوب هنا ما يستحقّ به العقاب ؛ لأنّ الوجوب على ضروب : منها : ما يستحقّ بتركه العقاب . ومنها : ما يكون الأولى فعله ، ولا يستحقّ بالإخلال به العقاب وإن استحقّ ضربا من اللّوم ) « 4 » . وهنا سؤال هو أنّ الغروب إن كان عبارة عن غيبوبة القرص فالطلوع كذلك ، وإلّا فينبغي التقدير في الطلوع كالغروب ، إلّا أن يلتزم أنّ كون دخول الغروب بزوال الحمرة لا من حيث إنّه دلالة على الغروب ، بل من حيث النصّ ، وهو مناف لما دلّ على دخول وقت المغرب « 5 » بغروب الشمس - وهو إجماع ، قال المحقّق :
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 39 / 122 ، الاستبصار 1 : 276 / 1002 ، وسائل الشيعة 4 : 213 ، أبواب المواقيت ، ب 28 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 283 / 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 38 / 121 ، الاستبصار 1 : 276 / 1001 ، وسائل الشيعة 4 : 207 ، أبواب المواقيت ، ب 26 ، ح 1 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 39 / 123 ، الاستبصار 1 : 276 - 277 / 1003 ، وسائل الشيعة 4 : 208 ، أبواب المواقيت ، ب 26 ، ح 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 41 / ذيل الحديث : 132 ، باختلاف يسير . ( 5 ) في « ب » : ( الغروب ) .